محمد كامل حسين

355

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

أما الميزان العادي ذو الذراعين المتساويين فهو لا يختلف في الشكل عن الموازين التي كانت تستعمل من قديم الزمان ، عند مختلف الشعوب . وقد وصل إلينا منها بعض نماذج توجد في المتاحف كما أننا نجد رسوما لها في بعض المخطوطات . وقد اهتم أيضا العلماء العرب مثل أبو بكر الرازي وابن سينا والبيروني والخازن بصناعة آلات دقيقة تسمح لهم بفحص الفضة والذهب والأحجار الثمينة لكي يتبينوا مدى صحتها أو غشها . ومبدأ هذه الآلات قانون أرشميدس القائل بأن كل جسم يغطس في سائل يتحمل دفعة من أسفل إلى أعلى تساوى وزن حجم السائل المزاح . وقد تفنن بعض علماء العرب في صناعة هذا النوع من الموازين وفي إتقانها . وأشهر هؤلاء العلماء الخازنى ، فكان يستعمل ميزانا ( شكل 6 ) سمك عموده ( ا ) ستة سنتيمترات وطوله متران ، وفي وسطه قطعة ( ج ) لمنع العمود من الانثناء ، ويدخل فيها « عريضة » ( ب ) وفي مقابلها عريضة أخرى ( د ) وفي الجزء الأسفل للإطار الذي يوجد فيه لسان ( ل ) طوله نصف متر تقريبا . والعريضة العليا ( ع ) معلقة بوساطة حلقات بعصى لتركيز الميزان . وفي أماكن موضوعة بدقة بمقابل العريضتين ( ب ) و ( د ) توجد ثقوب تمر بها خيوط والزر ( س ) الظاهر تحت العمود يستعمل لتثبيت اللسان بالعمود أو رفعه لكي يوضع على اليمين . ونعلق الكفات بوساطة حلقات أنيقة تسمى « عقارب » يوضع رأسها في ثلمة صغيرة حفرت على السطح الأعلى من العمود . ولتحديد الثقل النوعي للمعادن وللأحجار الكريمة يستعمل خمس كفات . وبين هذه الكفات كفة ( م ) تسمى المخروط أو « الحاكم » لأنها تفصل بين الأشياء الحقيقية والأشياء المغشوشة . وهي تغطس في الماء والكفة ( ن ) تسمى ( المجنح )